خشونة الرقبة (Cervical Spondylosis) هي تغيرات تآكل تدريجية تصيب الأقراص الغضروفية ومفاصل الفقرات في الرقبة مع التقدم في السن أو الإجهاد المتكرر، وقد تتكوّن معها نتوءات عظمية صغيرة. كثير من الناس تظهر عندهم هذه التغيرات في الأشعة دون أي أعراض، وعندما تظهر الأعراض تكون غالبًا ألمًا وتيبسًا في الرقبة، وأحيانًا ألمًا أو تنميلًا يمتد إلى الذراع إذا ضغطت التغيرات على أحد الأعصاب.
للاستفسار أو الحجز: تحدّث مع فريق أ.د. هشام العزازي الآن وحدّد موعد الكشف.
يبدأ الأمر عند كثير من المرضى بشكوى بسيطة: «رقبتي ناشفة الصبح»، أو صوت طقطقة عند لف الرأس، أو ألم يزيد بعد ساعات طويلة أمام الكمبيوتر أو الموبايل. ثم يأتي تقرير الأشعة بكلمات مثل «تغيرات تنكسية» أو «نتوءات عظمية» أو «ضيق في الفتحات العصبية»، فيتحول القلق من الألم نفسه إلى الخوف من المستقبل: هل ستحتاج الرقبة إلى عملية؟ وهل يمكن أن يتأثر المشي أو حركة اليد؟
يشرح هذا الدليل ما يحدث داخل الرقبة بالضبط، وما الأعراض الشائعة والأعراض التي تدل على ضغط عصبي، والفرق بين الخشونة وغضروف الرقبة، ولماذا قد يصاحبها صداع في مؤخرة الرأس. كما يوضح العلامات التي تستدعي الطوارئ، وكيف يصل الطبيب إلى مصدر الألم، وما خيارات العلاج غير الجراحي المناسبة لكل مصدر، ومتى تكون الجراحة هي القرار الصحيح.
والفكرة الأساسية: وجود الخشونة في الأشعة لا يعني بالضرورة أنها سبب ألمك. نجاح العلاج يبدأ بتحديد المصدر الفعلي للألم، سواء كان مفصلًا أو جذر عصب أو عضلة.

ما هي خشونة الرقبة؟
خشونة الرقبة هي الاسم الشائع للتغيرات التنكسية (Degenerative Changes) في العمود الفقري العنقي، أي تآكل تدريجي في الأقراص الغضروفية وفي المفاصل الصغيرة التي تربط الفقرات ببعضها. وهي حالة مرتبطة بالعمر في الأساس، وتتفاوت شدتها كثيرًا من شخص لآخر.
تتكون الرقبة من سبع فقرات تُسمّى الفقرات العنقية، وتُرقَّم من C1 تحت الجمجمة مباشرة إلى C7 عند قاعدة الرقبة. بين كل فقرتين قرص غضروفي يعمل كوسادة تمتص الصدمات، وعلى جانبي كل مستوى مفصلان صغيران يسميان مفاصل الفقرات (Facet Joints) يسمحان بالانحناء واللف. وتمر في وسط الفقرات القناة التي يجري فيها الحبل الشوكي، وتخرج من فتحات جانبية جذور الأعصاب المتجهة إلى الكتف والذراع واليد.
ماذا يحدث داخل الرقبة؟
مع الوقت يفقد القرص الغضروفي جزءًا من الماء الذي بداخله فيقل ارتفاعه، فيزيد الحمل على مفاصل الفقرات، فتبدأ هي أيضًا في التآكل. ويحاول الجسم تثبيت المنطقة بتكوين نتوءات عظمية صغيرة (Osteophytes) على حواف الفقرات، وقد تزداد سماكة الأربطة. وإذا اقتربت هذه التغيرات من فتحة خروج العصب أو من القناة الشوكية، فقد تضغط على العصب أو على الحبل الشوكي نفسه.
هل كل خشونة في الأشعة تسبب ألمًا؟
لا. التغيرات التنكسية شائعة جدًا بعد منتصف العمر، ويجدها الطبيب كثيرًا في أشعة أشخاص لا يشكون من أي ألم. لذلك لا يُبنى العلاج على صورة الأشعة وحدها، بل على مطابقة الأشعة مع الأعراض والفحص. فقد يكون ألمك من شد عضلي عابر، بينما الخشونة الموجودة في الصورة قديمة ولا علاقة لها بالشكوى الحالية.
ما أعراض خشونة الرقبة؟
أشهر أعراض خشونة الرقبة هي ألم وتيبس في الرقبة يزيدان مع الحركة أو بعد ثبات الوضع لفترة طويلة، ويتحسنان غالبًا مع الراحة. وتظهر أعراض عصبية في الذراع واليد فقط عندما تضغط التغيرات على جذر عصب.
الأعراض الشائعة
- ألم في الرقبة: في الخلف أو على أحد الجانبين، وقد ينتشر إلى أعلى الكتف أو بين لوحي الكتف.
- تيبس الرقبة: خاصة عند الاستيقاظ أو بعد الجلوس الطويل، مع صعوبة في لف الرأس للنظر خلفك أو عند القيادة.
- طقطقة أو احتكاك: صوت أو إحساس بالخشونة عند تحريك الرقبة، وهو في حد ذاته غير مقلق إذا لم يصاحبه ألم شديد.
- شد في عضلات الرقبة والكتف: نتيجة محاولة العضلات حماية المفاصل المتعبة.
- صداع في مؤخرة الرأس: يبدأ من الرقبة ويصعد إلى الخلف، وسنشرحه في قسم مستقل.
الأعراض العصبية (ضغط على جذر العصب)
عندما يضيق مكان خروج العصب بسبب نتوء عظمي أو بروز غضروفي، يظهر ما يسمى الاعتلال الجذري العنقي (Cervical Radiculopathy):
- ألم ينزل من الرقبة إلى الكتف ثم الذراع، وقد يكون حادًا أو حارقًا.
- تنميل أو وخز في أصابع معينة حسب العصب المتأثر.
- ضعف في قبضة اليد أو في رفع الذراع.
وتجد شرحًا تفصيليًا لهذه الحالة في مقال ألم الرقبة الممتد إلى الذراع. أما إذا كان الألم في جهة واحدة تحديدًا، فقد يفيدك مقال أسباب آلام الرقبة من الجانب الأيسر.
لماذا تحدث خشونة فقرات الرقبة؟
السبب الرئيسي لخشونة فقرات الرقبة هو التقدم في العمر، وتزيد عوامل أخرى من سرعة ظهورها أو شدة أعراضها. ولا يوجد عادة سبب واحد، بل مجموعة عوامل تتراكم مع السنين.
- التقدم في السن: تآكل الأقراص والمفاصل جزء طبيعي من تقدم العمر، ويظهر غالبًا بعد سن الأربعين.
- الوضعية الخاطئة: الانحناء المستمر على الموبايل أو الشاشة غير المضبوطة على مستوى العين يزيد الحمل على فقرات الرقبة.
- طبيعة العمل: المهن التي تتطلب حمل أوزان على الرأس أو الكتف، أو النظر لأعلى لفترات طويلة، أو حركات رقبة متكررة.
- إصابات سابقة: مثل حوادث السيارات أو السقوط أو إصابات الملاعب.
- التدخين: يرتبط بتسارع تآكل الأقراص الغضروفية.
- الوراثة: بعض العائلات تظهر فيها مشاكل العمود الفقري مبكرًا.
والخشونة لا تقتصر على الرقبة؛ فالتغيرات نفسها قد تصيب أسفل الظهر، وتجد تفاصيلها في مقال علاج خشونة فقرات الظهر بدون جراحة.
ما الفرق بين خشونة الرقبة وغضروف الرقبة؟
الفرق الأساسي أن خشونة الرقبة تغيّر تدريجي يشمل الأقراص والمفاصل والعظام معًا ويتطور على مدى سنوات، بينما غضروف الرقبة (الانزلاق الغضروفي العنقي) هو خروج جزء من قرص واحد عن مكانه، وقد يحدث بشكل أسرع ويضغط على عصب بعينه.
- طبيعة المشكلة: الخشونة تآكل عام في أكثر من مستوى غالبًا، والغضروف بروز في قرص محدد.
- الأعراض المعتادة: الخشونة يغلب عليها التيبس والألم المزمن في الرقبة، والغضروف يغلب عليه ألم الذراع والتنميل.
- العمر: الخشونة أكثر شيوعًا مع تقدم العمر، والانزلاق الغضروفي قد يصيب الأصغر سنًا أيضًا.
- العلاقة بينهما: كثيرًا ما يجتمعان؛ فالقرص المتآكل أكثر عرضة للبروز، ويكتب التقرير أحيانًا «بروز غضروفي مع نتوءات عظمية» في المستوى نفسه.
ولهذا يقرأ الطبيب الرنين المغناطيسي مع الفحص ليعرف أيهما مسؤول عن الأعراض. وإذا كان الغضروف هو المشكلة الرئيسية، فراجع دليل علاج الانزلاق الغضروفي العنقي.
هل تسبب خشونة الرقبة صداعًا أو دوخة؟
نعم، قد تسبب خشونة الرقبة صداعًا يبدأ من الرقبة ويصعد إلى مؤخرة الرأس، ويسمى الصداع العنقي المنشأ (Cervicogenic Headache). أما الدوخة فعلاقتها بالرقبة أقل وضوحًا، ويجب البحث عن أسبابها الأخرى قبل نسبتها إلى الخشونة.
الصداع العنقي
يحدث هذا الصداع عندما يأتي الألم من مفاصل الفقرات العليا في الرقبة أو من الأعصاب القذالية في مؤخرة الرأس. ويتميز غالبًا بأنه في جهة واحدة، ويزيد مع حركات الرقبة أو ثبات الوضع، وقد يمتد إلى خلف العين. ومن المهم التفريق بينه وبين الصداع النصفي (Migraine) وصداع التوتر، لأن لكل منهما علاجًا مختلفًا، وقد يحتاج المريض فيهما إلى تقييم طبيب المخ والأعصاب.
ويحتاج الصداع إلى الطوارئ فورًا إذا كان مفاجئًا وشديدًا كأسوأ صداع في حياتك، أو مصحوبًا بحرارة وتيبس شديد في الرقبة، أو بضعف أو تنميل في نصف الجسم أو اضطراب في الكلام أو الرؤية، أو إذا بدأ بعد إصابة في الرأس. كما يستحق الصداع الجديد الذي يظهر لأول مرة بعد سن الخمسين تقييمًا طبيًا عاجلًا.
الدوخة
يشكو بعض مرضى الخشونة من دوخة أو عدم اتزان مع حركة الرقبة، لكن أسباب الدوخة كثيرة: الأذن الداخلية، وضغط الدم، والسكر، والأنيميا، ومشاكل القلب أو المخ. لذلك لا يصح أن نعتبر الخشونة سببًا للدوخة إلا بعد استبعاد هذه الأسباب، وقد يحتاج الأمر إلى طبيب الأنف والأذن أو طبيب الباطنة أو طبيب المخ والأعصاب.
هل يلازمك تيبس الرقبة أو يمتد الألم إلى كتفك ويدك؟ احجز تقييمًا مع أ.د. هشام العزازي لتحديد مصدر الألم والخيار المناسب لحالتك.
متى تكون خشونة الرقبة خطيرة؟
تكون خشونة الرقبة خطيرة عندما تضغط على الحبل الشوكي نفسه، وهي حالة تسمى اعتلال النخاع العنقي (Cervical Myelopathy)، أو عندما يظهر ضعف متزايد في الذراع. هذه الحالات أقل شيوعًا، لكنها تحتاج إلى تقييم عاجل وعدم الاكتفاء بالمتابعة.
توجّه إلى الطوارئ أو راجع الطبيب في أسرع وقت إذا ظهر لديك:
- صعوبة في استخدام اليدين في الأعمال الدقيقة، مثل غلق أزرار القميص أو الكتابة أو الإمساك بالأشياء الصغيرة.
- اضطراب في المشي أو فقدان التوازن، أو إحساس بأن الرجلين ثقيلتان.
- تنميل في اليدين الاثنتين أو في الرجلين.
- إحساس يشبه الكهرباء ينزل في الظهر والأطراف عند ثني الرقبة للأمام.
- ضعف يزداد في الذراع أو سقوط الأشياء من اليد.
- تغير في التحكم في البول أو البراز.
- ألم في الرقبة بعد حادث أو سقوط، أو مصحوب بحرارة أو نقص وزن غير مفسَّر أو ألم شديد بالليل، أو مع تاريخ مرضي لورم.
تنبيه مهم: ألم الرقبة أو الكتف الأيسر مع ألم أو ضغط في الصدر، أو ضيق في التنفس، أو عرق غزير، قد يكون من القلب وليس من الرقبة. في هذه الحالة اتصل بالإسعاف أو توجّه إلى الطوارئ فورًا.
كيف يشخّص الطبيب خشونة الرقبة؟
يشخّص الطبيب خشونة الرقبة بالجمع بين القصة المرضية والفحص الإكلينيكي والأشعة، والأهم أن يربط بين ما يراه في الصورة وما يشعر به المريض فعلًا.
- القصة المرضية: مكان الألم، وهل ينزل للذراع، وما الذي يزيده أو يخففه، وهل توجد علامات خطر.
- الفحص: مدى حركة الرقبة، وقوة العضلات، والإحساس، وردود الأفعال العصبية، والمشي والتوازن.
- الأشعة العادية (X-ray): تُظهر ضيق المسافات بين الفقرات والنتوءات العظمية واستقامة الرقبة.
- الرنين المغناطيسي (MRI): يوضح الأقراص والأعصاب والحبل الشوكي، ويُطلب عند وجود أعراض عصبية أو ألم مستمر رغم العلاج أو قبل أي إجراء.
- رسم الأعصاب (EMG/NCS): في بعض حالات التنميل، للتفريق بين ضغط العصب في الرقبة وضغطه عند الرسغ أو الكوع.
وفي ألم مفاصل الفقرات تحديدًا، لا تكفي الأشعة لتأكيد المصدر؛ لذلك يعتمد أخصائي علاج الألم على حقنة تشخيصية صغيرة قبل التردد الحراري، كما سيأتي.

علاج خشونة الرقبة بدون جراحة: ما الخيارات حسب مصدر الألم؟
يُبنى علاج خشونة الرقبة بدون جراحة على مصدر الألم المؤكد: هل هو مفاصل الفقرات، أم جذر عصب مضغوط، أم الأعصاب المسؤولة عن الصداع. ويبدأ الطبيب في أغلب الحالات بالعلاج التحفظي، ثم ينتقل إلى الإجراءات الموجهة بالأشعة عند استمرار الألم.
البداية: العلاج التحفظي
يشمل تعديل النشاط، وضبط وضعية الجلوس والشاشة، والعلاج الطبيعي لتقوية عضلات الرقبة وتحسين مرونتها، مع العلاج الدوائي الذي يحدده الطبيب بعد الكشف حسب حالتك. وتكفي هذه الخطوات كثيرًا من المرضى، أما إذا استمر الألم أو أثّر على النوم والعمل، فالخطوة التالية هي تحديد المصدر بدقة.
ألم مفاصل الفقرات العنقية
عندما يكون الألم في الرقبة نفسها ويزيد مع لفها أو رفع الرأس، يكون مصدره غالبًا مفاصل الفقرات. وهنا تأتي حقن مفاصل الرقبة (Cervical Facet Joint Injection) تحت الأشعة، ثم اختبار الأعصاب الصغيرة المغذية لهذه المفاصل بحقنة تشخيصية (Medial Branch Block). إذا خفّ الألم بوضوح بعد الحقنة التشخيصية، يتأكد المصدر، ويمكن عندها إجراء التردد الحراري لمفاصل الفقرات (Radiofrequency Ablation) لتهدئة إشارات الألم القادمة منها. وتجد أنواع الحقن المستخدمة في الرقبة في مقال حقن الفقرات العنقية وأنواعها.
ألم الذراع والتنميل من ضغط العصب
إذا كان الألم ينزل إلى الذراع مع تنميل، فالمصدر غالبًا جذر عصب. والعلاج هنا حقن جذور الأعصاب تحت الأشعة (Nerve Root Block)، أو التردد الحراري النابض لألم الرقبة الممتد إلى الذراع (Pulsed Radiofrequency) الذي يؤثر على إشارات الألم في العصب دون إتلافه. وإذا كان البروز الغضروفي هو سبب الضغط، فقد تناسب بعض الحالات تدخلات محدودة مثل تبخير الغضروف العنقي بعد تقييم دقيق.
الصداع العنقي المنشأ
بعد التقييم الذي يفرّق بين الصداع العنقي وأنواع الصداع الأخرى، قد يستخدم الطبيب حصر العصب القذالي (Occipital Nerve Block) تحت التوجيه بالأشعة أو الموجات فوق الصوتية. وإذا كانت الحقنة التشخيصية إيجابية، يمكن اللجوء إلى التردد الحراري النابض للعصب القذالي أو لمفاصل الفقرات العليا في الرقبة.
تتم هذه الإجراءات بتخدير موضعي وتحت توجيه الأشعة، ودون إقامة طويلة في المستشفى في الغالب. ومدى التحسن ومدته يختلفان من مريض لآخر حسب السبب وشدة الحالة، ويوضح الطبيب ما يمكن توقعه بعد التقييم. وللصورة الأشمل عن خيارات الرقبة، اقرأ دليل علاج آلام الرقبة، وعن التقنية نفسها راجع دليل التردد الحراري لعلاج الألم.
متى تحتاج خشونة الرقبة إلى جراحة؟
تحتاج خشونة الرقبة إلى جراحة في نسبة محدودة من المرضى، وأهمها حالات الضغط على الحبل الشوكي مع علامات اعتلال النخاع، والضعف العصبي المتزايد في الذراع، والألم العصبي الشديد الذي لم يستجب للعلاج غير الجراحي المناسب.
في هذه الحالات يكون القرار لجراح العمود الفقري، الذي قد يقترح إزالة الجزء الضاغط أو توسيع القناة أو تثبيت المستوى المصاب حسب الحالة. ودور طبيب علاج الألم هنا أن يكون واضحًا مع المريض: لا يؤخر الجراحة عندما تكون هي الخيار الصحيح، ولا يدفع إليها عندما توجد خيارات أقل تدخلًا مناسبة لحالته. ولذلك يطلب كثير من المرضى رأيًا ثانيًا قبل العملية، وهو حق طبيعي لكل مريض.
متى تراجع أخصائي علاج الألم؟
راجع أخصائي علاج الألم إذا استمر ألم الرقبة رغم العلاج التحفظي، أو تكرر حتى أثّر على نومك وعملك، أو امتد إلى الكتف والذراع مع تنميل، أو إذا قيل لك إن الحل الوحيد هو الجراحة وتريد معرفة البدائل المناسبة لحالتك.
وفي المرحلة الأولى، يكفي في الغالب الحفاظ على حركة الرقبة الخفيفة، وضبط مستوى الشاشة، وأخذ فترات راحة من الجلوس، وتجنب حمل الأوزان الثقيلة على الكتف، مع متابعة العلاج الطبيعي إذا نصح به الطبيب.
يقيّم الأستاذ الدكتور هشام العزازي، أستاذ التخدير والعناية المركزة وعلاج الألم بكلية الطب جامعة عين شمس ورئيس المجلس العلمي للبورد المصري لعلاج الألم، حالات الرقبة بخبرة تزيد على 30 عامًا، ويحرص على تحديد مصدر الألم قبل اقتراح أي إجراء. ولمعرفة ما يهمك عند اختيار الطبيب، اقرأ كيف تختار طبيب علاج ألم الرقبة.
ويستقبل المرضى في فروع مصر الجديدة والتجمع الخامس والمهندسين والإسكندرية وأسيوط، وفي جدة. للحجز ومعرفة المواعيد تواصل عبر الهاتف أو واتساب، أو من صفحة اتصل بنا.
خلاصة
خشونة الرقبة تغيّر شائع يرتبط بالعمر، وكثير من الناس يعيشون معها دون ألم يُذكر. وعندما تسبب أعراضًا، تكون غالبًا ألمًا وتيبسًا في الرقبة، وقد يمتد الألم إلى الكتف والذراع أو يصعد إلى مؤخرة الرأس.
المهم ألا تعتمد على صورة الأشعة وحدها، وألا تتجاهل علامات الخطر: صعوبة الأعمال الدقيقة باليد، واضطراب المشي، والضعف المتزايد، وألم الصدر المصاحب لألم الرقبة الأيسر. هذه علامات تحتاج إلى تقييم عاجل.
وفي باقي الحالات، تتوفر خيارات غير جراحية تبدأ بالعلاج التحفظي، ثم الحقن الموجهة بالأشعة والتردد الحراري حسب المصدر المؤكد للألم. ويبقى التشخيص الدقيق هو الخطوة الأولى لاختيار العلاج المناسب لحالتك.
الأسئلة الشائعة حول خشونة الرقبة
المعلومات في هذا المقال للتثقيف العام، ولا تغني عن الكشف والتقييم الطبي المباشر. استشر طبيبك للتشخيص واختيار العلاج المناسب لحالتك.
هل خشونة الرقبة خطيرة؟
خشونة فقرات الرقبة في أغلب الحالات ليست خطيرة، وتسبب ألمًا وتيبسًا يمكن السيطرة عليهما بالعلاج المناسب. وتصبح خطيرة إذا ضغطت على الحبل الشوكي فظهرت صعوبة في الأعمال الدقيقة باليد أو اضطراب في المشي أو ضعف متزايد، وهذه العلامات تحتاج إلى تقييم طبي عاجل.
ما الفرق بين خشونة الرقبة وغضروف الرقبة؟
الخشونة تآكل تدريجي يشمل الأقراص ومفاصل الفقرات والعظام في أكثر من مستوى غالبًا، ويغلب عليه التيبس والألم المزمن. أما غضروف الرقبة فهو بروز جزء من قرص واحد يضغط على عصب، ويغلب عليه ألم الذراع والتنميل. وكثيرًا ما يجتمعان في المريض نفسه.
هل خشونة الرقبة تسبب الدوخة؟
قد يشكو بعض مرضى خشونة فقرات الرقبة من دوخة أو عدم اتزان مع حركة الرقبة، لكن للدوخة أسبابًا أكثر شيوعًا مثل الأذن الداخلية وضغط الدم والسكر والأنيميا ومشاكل القلب والمخ. لذلك يجب استبعاد هذه الأسباب أولًا قبل نسبة الدوخة إلى الخشونة.
هل تختفي خشونة الرقبة تمامًا؟
التغيرات التي تحدث في فقرات الرقبة مع العمر لا تعود كما كانت، لكن الأعراض نفسها يمكن أن تتحسن كثيرًا. فالهدف من العلاج هو تخفيف الألم وتحسين الحركة وحماية الأعصاب، ويختلف مدى التحسن من مريض لآخر حسب مصدر الألم وشدة الحالة.
هل تسبب خشونة الرقبة ألم الكتف وتنميل اليد؟
نعم، قد تسبب خشونة الفقرات العنقية ألمًا في أعلى الكتف وبين لوحي الكتف بسبب مفاصل الفقرات والعضلات. أما الألم النازل إلى الذراع مع تنميل الأصابع فيدل غالبًا على ضغط نتوء عظمي أو بروز غضروفي على جذر عصب، ويحتاج إلى فحص لتحديد العصب المتأثر.
ما الأشعة المطلوبة لتشخيص خشونة الرقبة؟
تُظهر الأشعة العادية ضيق المسافات بين فقرات الرقبة والنتوءات العظمية. ويُطلب الرنين المغناطيسي عند وجود تنميل أو ضعف أو ألم مستمر رغم العلاج، لأنه يوضح الأقراص والأعصاب والحبل الشوكي. وقد يُطلب رسم الأعصاب في بعض حالات التنميل للتفريق بين أماكن الضغط.
هل التردد الحراري لخشونة الرقبة آمن؟
التردد الحراري في هذه الحالة إجراء يتم بتخدير موضعي وتحت توجيه الأشعة، ويستهدف الأعصاب الصغيرة الناقلة للألم من مفاصل الفقرات بعد تأكيد المصدر بحقنة تشخيصية. ويناقش الطبيب مع المريض مدى مناسبة الإجراء لحالته ومخاطره المحتملة قبل إجرائه، مثل أي إجراء طبي.
هل يمكن ممارسة الرياضة مع خشونة الرقبة؟
يمكن في أغلب حالات خشونة فقرات الرقبة ممارسة نشاط بدني خفيف ومنتظم مثل المشي، مع تمارين الرقبة التي يحددها أخصائي العلاج الطبيعي. ويُفضل تجنب الرياضات التي تتضمن صدمات أو حمل أوزان ثقيلة فوق الرأس، والتوقف عند ظهور ألم شديد أو تنميل جديد ومراجعة الطبيب.
متى تحتاج خشونة الرقبة إلى عملية؟
تحتاج خشونة فقرات الرقبة إلى عملية في حالات محدودة، أهمها الضغط على الحبل الشوكي مع صعوبة استخدام اليدين أو اضطراب المشي، والضعف المتزايد في الذراع، والألم العصبي الشديد الذي لم يستجب للعلاج غير الجراحي المناسب. ويحدد جراح العمود الفقري نوع العملية بعد التقييم.
احجز كشفك الآن
إذا كان ألم رقبتك مستمرًا أو يمتد إلى كتفك ويدك، أو أخبرك تقرير الأشعة بوجود خشونة الرقبة وتريد معرفة الخيار المناسب لحالتك، احجز استشارتك مع الأستاذ الدكتور هشام العزازي.
مصر: 01100388388
واتساب: +201208188181
السعودية (جدة): 0500434671 / 0538337664
الفروع: مصر الجديدة — التجمع الخامس — المهندسين — الإسكندرية — أسيوط — جدة




