العلاج بالتردد الحراري للعمود الفقري حيث تُعد آلام العمود الفقري من الآلام غير المحتملة التي يعاني منها الكثير من الأشخاص، والتي تتسبب في إعاقة حركتهم وعدم قدرتهم على ممارسة أنشطتهم اليومية بسهولة، بسبب شدة ما يشعرون به من الألم، وقد لا تُجدي المسكنات نفعًا في الكثير من الحالات، وهناك بعض الأشخاص الذين لا يمكنهم تحمل التخدير لإجراء عملية جراحية لهم، مما يجعلهم يعانون من هذا الألم لفترة طويلة دون إيجاد حل، لكن ظهرت الآن تقنية حديثة وهي تقنية التردد الحراري التي يمكن من خلالها التخلص من آلام العمود الفقري بفعالية وفي أسرع وقت؛ لذا سنعرفك هنا على كيفية العلاج بالتردد الحراري للعمود الفقري ومميزاته.
العلاج بالتردد الحراري للعمود الفقري

قد تعوق آلام العمود الفقري الحركة الطبيعية للإنسان؛ لأنها شديدة الألم ومن الصعب تحملها في الوقت نفسه، لكن مع بدء ظهور التقنيات الحديثة ظهرت واحدة من التقنيات التي تُعالج هذه الآلام. هي تقنية التردد الحراري، والتي تتم من خلال إبرة رفيعة تقوم بالقضاء على الألم الموجود بالعمود الفقري.
إذ يتم العلاج بالتردد الحراري للعمود الفقري من خلال الأشعة التداخلية والمخدر الموضعي بعد إظهار الصورة المأخوذة فوق شاشة عرض متواجدة على الجهاز بالحال، والتي تُمكننا من أخذ صور سريعة ومتعددة في خلال ثوانٍ معدودة داخل غرفة العمليات وتحت تعقيم كامل، وبعد أن يتحدد المكان الخاص بجذور العصب الذي سيتم علاجه من خلال الأشعة، يتم تخدير الجلد تخدير موضعي من خلال إبرة رفيعة، ويتم إدخال إبرة رفيعة تكون معزولة تمامًا باستثناء جزء بسيط بمقدمتها.
ومن ثم يتم إدخال كابل من الجهاز الخاص بالتردد الحراري في الإبرة؛ لكي تكون الطاقة العلاجية كلها مركزة فوق جذور الأعصاب، مع التأكد من موضع الإبرة الصحيح من خلال اختبار داخل الجهاز الخاص بالتردد الحراري؛ وهذا من أجل ضمان الحصول على أفضل نتائج بأمان تام.
لماذا يستخدم التردد الحراري لعلاج العمود الفقري والمفاصل ؟
يُعد التردد الحراري هو أحد أكثر التقنيات التي تستخدم لعلاج مشاكل المفاصل والعمود الفقري؛ لأنه يُعالج كل من الأعصاب المركزية والأعصاب الطرفية بتقنيتين وهما التردد الحراري النابض والتردد الحراري العادي، وهي تعد تقنية فعالة وآمنة تمامًا وناجحة بشكل كبير للغاية، وفيما يلي نوضح لك أسباب العلاج بالتردد الحراري للعمود الفقري على النحو التالي:
- العمل على جذور الأعصاب بشكل امن وذلك في حالة حدوث انزلاق غضروفي.
- من النادر حدوث أي تأثير حركي حسي في العصب المراد علاجه ( بمعنى احتفاظ العصب بنفس الدرجة من الإحساس ودرجة الحركة، لكن مع تغير في طبيعة نقل الألم من العصب فقط.
- إدخال تطبيق التردد الحرارى على الأعصاب الطرفية.
- العمل على جميع أعصاب الجسم بشكل آمن سواء الحركية أو الحسية دون حدوث أي أخطار لتلك الأعصاب.
- استعمال التردد الحراري بصورة آمنة في الوصول للمفاصل المصابة بالالتهاب أو الخشونة.
اقرأ أيضًا: العلاج بالتردد الحراري
مميزات العلاج بالتردد الحراري
للعلاج باستخدام التردد الحراري الكثير من المميزات التي تجعل العديد من الأشخاص يلجأون إلى استخدامه في علاج الآلام التي يشعرون بها باستخدامه، وفيما يلي نوضح لك مميزات العلاج باستخدامه على النحو التالي:
- يمكن للعلاج باستخدامه التحكم في درجة وحجم الإصابة بشكل دقيق.
- يتحكم بدرجة الحرارة المستخدمة وقت استخراجها بشكل دقيق.
- يُعد إجراء تحفظي ولا يتسبب في حدوث مضاعفات مثل الجراحة.
- يُعد تقنية آمنة ولا تتسبب في مجهود أو ألم أثناء إجرائها.
- يتم قبل العلاج باستخدام التردد الحراري عمل اختبار دقيق للعصب.
- يتم إجراؤه بالتخدير الموضعي فحسب وتحت إرشاد من الأشعة التداخلية.
- يمكن للحالة التي خضعت للعلاج باستخدام التردد الحراري أن تعود للبيت بعد ساعة فقط من إجراء العملية.
سعر عملية التردد الحراري
يختلف سعر عملية التردد الحراري حسب المركز الطبي والمرض المعالج، لكنه يعتبر من الخيارات الفعالة في تخفيف الآلام المزمنة، وتستخدم التقنية نبضات كهربائية لكي تؤثر على الأعصاب التي تسبب الألم، ويكون هذا تحت تأثير التخدير الموضعي بلا حاجة للتدخل الجراحي، وهذا مع الحصول على نتائج فورية وخلال فترة قصيرة للتعافي، وهو ما يجعل من الصعب تحديد سعر هذه العملية بشكل دقيق، وفيما يلي نوضح لك العوامل المؤثرة في سعرها على النحو التالي:
- المرض الذي سيتم علاجه باستخدام التردد الحراري.
- ما يخضع له المريض من تحضيرات قبل تلقي العلاج الخاص به.
- جودة التقنيات الطبية التي يتم استخدامها في العملية.
- الحالة الصحية الخاصة بالمريض.
- مدى كفاءة الطبيب الذي سيقوم بإجراء العملية.
- مستوى الخدمات التي يقدمها المركز الطبي الذي يجرى به العلاج باستخدام التردد الحراري.
اقرأ أيضًا: التردد الحراري
فشل التردد الحراري
قد لا يحصل على المريض على النتائج المرجوة من العلاج باستخدام التردد الحراري، فقد يمكن يفشل العلاج ببعض الحالات المريضة، وفيما يلي نوضح لك الحالات التي يمكن القول فيها أن العلاج باستخدام التردد الحراري قد فشل على النحو التالي:
- أن يحدث ألم بعد عملية التردد الحراري أو تلف دائم بالأعصاب.
- زيادة الألم الأصلي شدةً وسوءًا.
- حدوث النزيف أو إصابة بالعدوى بالمكان الذي يتم إدخال إبرة العلاج باستخدام التردد الحراري به.
- قد ينمو العصب المعالج مرة أخرى، حيث عادةً ما يحدث هذا بعد فترة من 6 حتى 12 شهر تقريبًا من إجراء العلاج باستخدام التردد الحراري، ويتم في هذه الحالة إعادة العلاج مرةً أخرى باستخدام التردد الحراري.
وفيما يلي نوضح لك أهم الأسباب التي قد تؤدي إلى فشل العلاج بالتردد الحراري للعمود الفقري على النحو التالي:
- أن يتم تشخيص الحالة الصحية للمريض بشكل خاطئ.
- عدم الالتزام المريض بالتوصيات الخاصة بالطبيب بعد أن يتم علاجه باستخدام التردد الحراري.
- ألا يواظب المريض بعد العملية على أداء التمارين المتعلقة بالعلاج الطبيعي بعد أن يتم علاجه باستخدام التردد الحراري.
- ألا يكون المريض الذي تم إجراء العملية له مرشح جيد للعلاج باستخدام التردد الحراري، فمثلًا في حالة أن الشخص كان مصابًا بعدوى أو كانت امرأة حامل فإنهما لا يكونان مناسبان لذلك الإجراء العلاجي.
اقرأ أيضًا: علاج الغضروف القطني بأفضل الطرق دون ألم أو جراحة
أسئلة شائعة عن العلاج بالتردد الحراري للعمود الفقري
متى يشعر المريض بالتحسن بعد التردد الحراري؟
يبدأ المريض في الشعور بالتحسن بعد خضوعه للعلاج بالتردد الحراري بأسبوعين، وقد يعاني المريض في خلال تلك الفترة من بعض الآلام البسيطة نتيجةً خضوعه للعملية وتزول بعد هذه المدة ويشعر بالتحسن بعد ذلك.
هل يعود الألم بعد التردد الحراري؟
نادرًا ما يعود الشعور بالألم بعد الخضوع للعلاج باستخدام التردد الحراري، إذ تدوم فعالية التردد الحراري لمدة عادةً ما تتراوح ما بين 6 شهور إلى عامين.
هل التردد الحراري ناجح؟
تزيد نسبة نجاح عملية التردد عن 95%، فالعديد من الأشخاص الذين خضعوا لعملية التردد الحراري قالوا بأن العملية كانت ناجحة وساهمت في التخلص من الألم بشكل كبير، وقد استطاعت تلك التقنية من تحقيق تلك النجاحات بسبب المميزات العديدة التي تتميز بها والتي من أبرزها دوام نتيجة العملية لفترة طويلة.
اقرأ أيضًا: أحدث طرق علاج ألم الغضروف بدون جراحة أو شعور بالألم
وهكذا نكون قد عرفناك على كيفية العلاج بالتردد الحراري للعمود الفقري؛ حيث أن الكثير من الأطباء والمرضى قد أصبحوا يعتمدون على استخدام التردد الحراري الآن في علاج آلام العمود الفقري والمفاصل لديهم؛ بسبب فعالية وكفاءة هذه التقنية وسرعة ودوام نتائجها، كما أنها من العمليات الناجحة للتخلص من الألم دون تخدير كلي، وذلك بدلًا من تناول المسكنات التي قد لا تجدي نفعًا، أو الخضوع للعمليات الجراحية التي قد يعود الألم من بعدها كذلك.